إذا كانوا من النصاب ودخلوا في عنوانهم ، وإلّا فيشكل . حلية مالهم ( 1 )
شرح
( 1 ) لضعف ما استدل به على الحليّة ، ومقتضى القاعدة حرمة التصرف في مال الغير ، توضيح المقام : أنه لا إشكال في جواز إتلاف مال البغاة حين المقاتلة ولا حرمة لها في هذا الحين ، كقتل فرس ، أو كسر سيف ، أو هدم سلاح ونحو ذلك ؛ لأنه لازم القتال المأمور به بل من ضرورياته .
وأما غير ذلك من أموالهم فهو على قسمين ( أحدهما ) الغنائم الحربية أي التي يحويها أي يضمّها العسكر عند القتال وهو محل الكلام ، فإن كان البغاة من النصّاب فتحلّ غنائمهم ، بناء على حلية مال الناصب مطلقا كما تقدم وهذا مما لا إشكال فيه أيضا لرجوعه إلى حكم مال النّصاب وأما إذا لم يكونوا ناصبين ومعادين للإمام عليه السّلام وانما لم يبايعوه - أو نكثوا بيعته فبغوا عليه وحاربوه - طلبا للرئاسة وحرصا على حطام الدنيا بحيث لم يكن هناك إلّا الحرب ، والخروج على الإمام المعصوم عليه السّلام من دون عداء باطني فهل تحل غنائمهم بعنوان كونهم بغاة أم لا اختلفت كلماتهم في ذلك أشد اختلاف ، كما لا يخفى على المراجع لها في كتاب الجهاد والأظهر الحرمة لقاعدة حرمة مال المسلم إلّا بطيب نفسه وضعف ما أقيم من الأدلة على الحلية ، إذ :
( أحدها ) دعوى صدق الناصب على الباغي ؛ لأنه ناصب للحرب على الإمام عليه السّلام فتحل أمواله مطلقا كما تقدم .
وفيه : أن المراد من الناصب في العرف الفقهي المبني على الروايات هو خصوص ناصب البغض والعداء الباطني للإمام المعصوم عليه السّلام كما تقدم « 1 » فلا يعم ناصب الحرب .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 93 .