. . . . . . . . . .
شرح
( ثانيها ) دعوى الإجماع على حلية الغنائم الحربية للبغاة كما عن الشيخ في الخلاف « 1 » وعن الغنية أيضا .
وفيه : أولا : أنه لم يثبت أنه إجماع تعبدي وثانيا : معارض بدعوى مثل السيد المرتضى وابن إدريس والعلامة وغيرهم على الحرمة ، كما في الجواهر « 2 » .
( ثالثها ) الأخبار الدالة على تقسيم أمير المؤمنين عليه السّلام غنائم حرب الجمل على المقاتلين أشار إليها الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف « 3 » .
( منها ) مرسلة ابن أبي عقيل ، قال : روي أن رجلا من عبد قيس قام يوم الجمل ، فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساءهم ، ولا أبنائهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك اللّه حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك إن دار الهجرة حرمت ما فيها ، ودار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه من سهمه . . . » « 4 » .
( ومنها ) مرسلة دعائم الإسلام ، قال روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه لما هزم أهل الجمل جمع كل ما أصاب في عسكرهم مما اجلبوا عليه فخمّسه ، وقسم أربعة
هامش
( 1 ) قال الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف : ، كتاب الباغي « المسألة 17 ما يحويه عسكر البغاة يجوز أخذه والانتفاع به ويكون غنيمة يقسم في المقاتلة ، وما لم يحوه العسكر لا يتعرض له ، وقال الشافعي : لا يجوز لأهل العدل أن يستمتعوا بدوابّ أهل البغي ، ولا بسلاحهم ولا يركبونها للقتال ولا يرمون . بنشابهم حال القتال ، ولا في غير حال القتال ، ومتى حصل من ذلك شيء عندهم كان محفوظا لأربابه ، فإذا انقضت الحرب ردّ عليهم ، وقال أبو حنيفة :
يجوز الاستمتاع بدوابهم وبسلاحهم ، والحرب قائمة ، فإذا انقضت كان ذلك ردّا عليهم ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » وراجع المستمسك 9 : 452 في نقل الأقوال .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 339 .
( 3 ) حيث قال دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم كما تقدم في التعليقة آنفا .
( 4 ) المختلف عن حسن بن أبي عقيل ، وقد اعتمد على هذه المرسلة قائلا : ابن أبي عقيل شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعلمه وعدالته . راجع المختلف 10 : 337 والمستدرك 11 : 61 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 10 .