. . . . . . . . . .
شرح
لأجل صدق العنوان العام ، وهو الفائدة لا عنوان السرقة أو الغيلة إذ لم يرد دليل بهذا العنوان فيجري فيهما استثناء المئونة ، وهذا بخلاف مال الناصب ، فإنه قد ثبت الخمس فيه بعنوانه الخاص كما دلت عليه الصحيحتان .
نعم هناك احتمال آخر ، وهو ثبوت الخمس في مال الناصب لا بعنوانه الخاص ، بل بعنوان مطلق الفائدة أيضا فيجري فيه استثناء المئونة ومن هنا جاء في المتن التعبير بالاحتياط ، إلّا أنه خلاف ظاهر أدلته ، فالأقوى بل الأظهر عدم الاستثناء كما عن سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) « 1 » .
بل يمكن أن يقال إنه يكفينا القاعدة الأولية في أمثال المقام وهو حرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذن مالكي أو شرعي ، ومقتضاها في المقام عدم استثناء المئونة ، وذلك لأن تعلق الخمس بهذا المال وضعا ثابت جزما ، وهو ملك للإمام وقبيله ، فلا يجوز صرفه في المئونة إلّا بإذن مالكي وهو مفروض العدم ، أو بإذن شرعي - أي حكم الشارع بالجواز - وهو مشكوك للشك في شمول ما دل على جواز صرف الخمس في المئونة للمقام ، وهو ما ثبت الخمس فيه بعنوانه الخاص ، والمرجع في مثله إنما هو عموم المنع ؛ لأنه من الشك في التخصيص الزائد ، لدوران المخصص المجوّز بين الأقل والأكثر ولا بد من الأخذ بالأقل فلا بد من الرجوع إلى عموم قاعدة حرمة التصرف في مال الغير في الخمس الثابت لعنوان خاص - كالمعدن والكنز ومال الناصب - للشك في خروجه عن عموم العام فلا يجوز صرف خمس شيء من هذه العناوين الخاصة في المئونة ؛ لأن القدر المتقين من دليل استثناء المئونة هو الخمس الثابت للفائدة بما هي فائدة لا بعنوان خاص ، واستصحاب عدم جعل الخمس للعنوان الخاص بما هو خاص لا يثبت جعله للموضوع العام ،
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 26 .