تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا ( 1 )
شرح
لأنه عنوان ثانوي يقتضي المنع ؛ لأنها غنائم حربية بين المسلمين ، لا بين الكفار والمسلمين فإن دار الكفر يحل ما فيها لأنها غنائم حربية من الكفار إلى المسلمين ، وأما غنائم دار الإسلام فلا تحل لأنها منهم وإليهم والنتيجة : هي أنه لو سلمت دلالة الروايات الواردة في غنائم البغاة على أمير المؤمنين عليه السّلام في جمل وصفين على المنع فلا تعارض روايات حليّة مال الناصب جمعا بين العنوان الأولي والثانوي . ( 1 ) لا إشكال في أصل وجوب الخمس في مال الناصب كما هو صريح الصحيحتين « 1 » وإنما الكلام في استثناء المئونة منه ، احتاط المصنف ( قدّس سرّه ) لزوما بإخراج خمسه مطلقا ، أي من دون استثناء المئونة ، والوجه في ذلك اختصاص أدلة استثناء المئونة بخصوص أرباح المكاسب كما عن بعض ، أو مطلق الفائدة بما هي فائدة ، كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) كما يأتي في الأمر السابع ، فلا تشمل ما دل على ثبوت الخمس فيه بعنوان خاص كالمعدن ، والكنز ، والغوص ، ومال الناصب لا بعنوان الفائدة بما هي فائدة ، وأن صدق على العناوين المذكورة عنوان الفائدة أيضا ، إلّا أن الظاهر من أدلة تلك العناوين ثبوت الخمس فيها بعنوانها الخاص - كالمعدن - لا بعنوانها العام ، أعني الفائدة ، وظهور الخاص مقدم على ظهور العام ، فإن مقتضى أدلة ثبوت الخمس في العناوين الخاصة فورية الأداء ، بمعنى عدم استثناء المئونة منها ، فالنتيجة أنه لا تستثنى المئونة من مال الناصب لثبوت الخمس فيه بعنوانه الخاص ، لا مطلق الفائدة ومن هنا يظهر الفرق بين المأخوذ بالسرقة أو الغيلة من يد الكافر ، وبين مال الناصب ، فإن ثبوت الخمس في الأولين إنما يكون
هامش
( 1 ) المتقدمتين في الصفحة : 95 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 100 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي