. . . . . . . . . .
شرح
هذه الجملة في رواية الشعيري « 1 » الا ان المعتبر هو ما ورد بعنوان السكوني « 2 » كما أشرنا ، وقد جاءت هذه الجملة فيها
الطائفة الثانية الروايات الواردة في لقطة الحيوانات ، وهذه أيضا قاصرة الدلالة على المدّعى وهي
1 - صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) « قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلّت ، وقامت وسيّبها « 3 » صاحبها مما لم يتبعه ، فاخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشيء المباح » « 4 »
قد يتوهم دلالة هذه الصحيحة على المدّعى بدعوى ان التعبير بتسييب صاحبها لها ، لعدم اتباعه ، وكذلك ما في ذيلها من التعبير بأنما هي مثل الشيء المباح كالصريح في أن الأعراض وترك صاحب المال للمال يوجب صيرورته كالمباح فتدل على أن مجرد الإعراض كاف في ذلك
وفيه ان موردها هو المال أو الحيوان المعرض للتلف ، وهذا وان اقترن بالإعراض وتسييب المال أو البعير ، ولكن لم يثبت ان الإعراض تمام الموضوع ، بل من المحتمل اعتبار كون الشيء في معرض التلف كالقيد للموضوع ، ويدل على ذلك ان الموجب للتملك انما هو احياء الحيوان وانقاذه من الهلاكة دون مجرد الاستيلاء والأخذ والحاصل : أنها أيضا مجملة لا تدل على المقصود لولا ظهورها في ان تمام الموضوع هو المال أو الحيوان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ، ص 455 ، ب 11 ، ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 1 .
( 3 ) اى تركها وأهملها .
( 4 ) الوسائل ج 25 ، ص 458 في الباب 13 من اللقطة ح 2 .