. . . . . . . . . .
شرح
قد يقال بدلالتها على محل الكلام وهو الإعراض ( لقوله عليه السّلام ) « وتركه صاحبه » فهو للغواص ، ولا يتم ذلك الا بكونه مباحا أصليا يملك بالحيازة ، فالإعراض يوجب زوال الملك ، وهو المقصود
وفيه : أنه لا دلالة في الرواية على أن مجرد الإعراض تمام الموضوع لتملك الغواص ، لاقتران المال الغارق باليأس عنه ، وعدّ المال الغارق في البحر تالفا عرفا ، ومن المحتمل اعتبار القيدين أو أحدهما في ملكية الغواصين ، فتكون الرواية مجملة لا ظهور لها في المدّعى ، لورودها في مورد خاص ذات قيود
ومن هنا يسند إلى ابن إدريس اعتبار اليأس في ملكية المعرض عنه « 1 »
نعم : ما جاء في تقرير سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » معترضا على دلالة الرواية لحكم الإعراض من أنه « لم يفرض فيها الإعراض أبدا ولعلّ المالك لم يطلع على الغرق ، أو لم يعلم بوجود ماله في السفينة ، أو كان متوقعا خروجه عن البحر ولو من باب الصدفة ، كما يتفق » فتكون الرواية أجنبية عن محل الكلام رأسا
لا يمكن المساعدة عليه لصراحة ما فيها من قوله عليه السّلام « وتركه صاحبه » في الإعراض
وما ذكره ( قدّس سرّه ) من النقوض خارج عن مدلول الرواية رأسا ، نعم لم تذكر
هامش
وفي مستند العروة أنهما رواية واحدة رويت بطريقين تارة بعنوان السكوني وأخرى بعنوان الشعيري ، وكلاهما شخص واحد والمعتبر هو الطريق الأول - مستند العروة كتاب الإجارة ص 460 - الموسوعة ج 30 .
( 1 ) المستمسك ج 12 ، ص 198
ويلحظ متن عبارته في السرائر ج 2 ، ص 195
وفي المستمسك ج 12 ، ص 197 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 460 - الموسوعة ج 30 .