. . . . . . . . . .
شرح
1 - تقييد المعرض عنه بكونه شيئا يسيرا ، كاللقمة ، أو تالفا عرفا ، كمتاع البحر ، أو ما يملك لغاية حصلت ، كحطب المسافر إذا اعرض عن الباقي
2 - تقييده بكونه في معرض الهلكة يحتاج الاستيلاء عليه إلى الاجتهاد كغوص وتفتيش ، والحيوان المتروك في غير كلاء وماء من جهد
3 - اعتبار اليأس على حصوله كالمتاع الغارق في البحر - كما عن ابن إدريس في السرائر « 1 »
ولعل منشأ اعتبار هذه القيود الروايات التي يأتي ذكرها
أقول : الكلام في الإعراض لا بد وان يقع في مرحلتين
( الأولى ) فيما هو مقتضى القاعدة الأوليّة من حيث أن الإعراض هل يوجب زوال الملك فيكون المعرض عنه في حكم المباحات الأصلية ، أو أنه لا يقتضي إلا إباحة التصرف إباحة مالكية مع بقائه على ملك المالك
( الثانية ) في مدلول الروايات في هذا الموضوع ، وهي جملة من الروايات الواردة في باب اللقطة والسفينة الغارقة - كما يأتي الكلام في دلالتها على حكم المعرض عنه وعدمها -
أما المرحلة الأولى فنقول : ان الملكية وجودا وعدما تحتاج إلى دليل وسبب شرعي ، فكما ان وجودها يحتاج إلى سبب كالشراء والإجارة ، والإرث ونحو ذلك ، كذلك زوالها عن محل يحتاج إلى سبب ، كالبيع والهبة ، ونحو ذلك
وأما الإعراض بعنوانه « 2 » فلم يرد في دليل لفظي يدل على أنه سبب
هامش
( 1 ) السرائر : 2 : 195 .
( 2 ) الإعراض عبارة عن رفع اليد عن الملك وصرف النظر عنه من دون حاجة إلى إنشاء مفهوم