. . . . . . . . . .
شرح
ويندفع : أولا بان التصرف في ملك الغير أيضا ممنوع ببناء العقلاء الممضاة شرعا ، مضافا إلى دعوى الاتفاق عليه ، لأنه ظلم في حق المالك وعدوان ، ولا اشكال في حرمة الظلم ولو كان قليلا ، لأنه تصرف في سلطان الغير على ملكه
وثانيا : يحرم التصرف في النخلة لكونها مالا جزما ، وصيرورتها مالا في أرض الغير لا يجعلها من توابع الأرض ، إذ غاية ما هناك ان الأرض كانت من العلل المعدّة لنمو النواة التي هي ملك لصاحبها فالمالية تابعة للملكية ، ولا ينفصل عنها وان حصلت بسبب لا يكون ملكا لمالكها كالمطر والهواء ونحو ذلك
فتحصل : ان مقتضى القواعد هو تبعية النماء للحب والنواة ، دون الأرض ، مطلقا سواء أكانت لها مالية أولا ، لأن العبرة بنماء الملك دون المال ، وهذا هو المرتكز في الأذهان العامة
مضافا إلى ما ورد في الزرع في الأرض المغصوبة من أن الزرع للزارع ولمالك الأرض كراء أرضه « 1 » فان اطلاقها تعم الزرع الناشئ من حبة لا مالية لها كنخلة نابتة من نواة واحدة ، أو الناشئ من مجموعة حباة لها مالية ، كالزرع الكثير في أرض الغير .
هذا تمام الكلام في الأمر الأول ، وحاصله : ان النابت من أصول الزرع في الأرض المستأجرة يكون للمستأجر للتبعية
هامش
( 1 ) الوسائل ج ص في الباب 2 من أبواب الغصب ح 1 ، 2 .