تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
( الأمر الثاني ) ان مشروعية النيابة عن الغير بحيث تكون موجبا لسقوط التكليف عنه بحاجة إلى دليل آخر كالنيابة في قضاء الصلوات والصيام والحج ونحوها إذ الأصل عدم السقوط بفعل الغير وهذا لا يرتبط بمشروعية العبادة المنوب فيها بالنسبة إلى النائب نفسه ، فان الفقير غير المستطيع يجوز نيابته عن الميت في حج الإسلام ، والمسافر تشرع له النيابة عن الميت في صلاة التمام والحاضر تشرع له النيابة عن الميّت في صلاة القصر ، ونحو ذلك ، بل اللّازم مشروعية العبادة في حق المنوب عنه ، ومشروعيّة النيابة عنه في تلك العبادة ، لا بداعي الأمر المتوجه إلى المنوب عنه ، كيف وقد سقط بموته ، بل بداعي الأمر النيابي الاستحبابي المتوجه إلى النائب ، فإنه قد ثبت استحباب النيابة عن الأموات في العبادات للأمر بها كما تقدم « 1 » فتصح الإجارة عليها فينقلب الأمر الاستحبابي بالنيابة إلى الوجوب فيكون واجبا عباديّا الا ان الكلام في عموم أدلة النيابة في العبادات بالنسبة إلى الصبى وان كان مميزا وقد تأمل في ذلك سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) قائلا - كما في تقرير بحثه - « الظاهر العدم ، لعدم الملازمة بين الأمرين - اعني شرعية عباداته وشرعية نيابته عن الغير - بحيث تفرغ ذمة المنوب عنه إذ السقوط بفعل الغير خلاف اطلاق الخطاب وموقوف على قيام الدليل عليه ، والمتيقن منه صورة بلوغ النائب أما غيره فلم نعثر لحد الآن على دليل يدل على جواز نيابة غير البالغ ، ولا إطلاق في أدلة النيابة لكي تشمله كما لا يخفى » « 2 »
هامش
( 1 ) في الفصل السادس ذيل م 17 و 21 . ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 456 وهكذا جاء تعليقته الكريمة على المنن ، قائلا : « فيه