تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناء على الأقوى من شرعيّة عباداته ( 1 )
شرح
يقصد بها القربة ، فان حال العبادات حينئذ كحال غير العبادات كالخياطة والكتابة ونحوهما من حيث كفاية مجرد وجودها في الخارج في حصول الغرض منها ، نعم لو توقف الغرض على مشروعية عبادته - كحصول الثواب - توقف على حصول قصد القربة منه كما في البالغ

نيابة الصبي عن الأموات

( 1 ) جواز نيابة الصبي عن الأموات في العبادات يتوقف على أمرين ( الأول ) شرعيّة عباداته ( الثاني ) شرعيّة نيابته عن الغير في العبادة ( أما الأول ) فالتحقيق هو الشرعيّة ويستدل عليه بوجهين ( الأول ) إطلاق أدلة التشريع ، بدعوى : كونها عامة للبالغ وغير البالغ ، ومقتضى الجمع بينها وبين حديث رفع القلم عن الصبى الوارد في مقام الامتنان انما هو بحمله على رفع الإلزام عنه ترخيصا في مخالفة الوجوب والحرمة ، كما يشهد به ذكره في سياق النائم ، فإنه أحد الثلاثة الذين رفع عنهم القلم « 1 » ولا ريب انه لا يسقط عنه التكليف بالمرّة ، وانما تسقط عنه اللّزوم العقلي وعليه تبقى المستحبات العبادية على اطلاقها في حق الصبى لعدم الامتنان في رفعها عنه ، بخلاف الواجبات العبادية فان الامتنان في رفع الإلزام لا أصل المطلوبية فتكون العبادات مطلوبة منه ومشروعة في حقه مطلقا
هامش
( 1 ) عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام « ان القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبى حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » - الوسائل ج 1 ص 45 في الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات - ح 11 - ط م - قم .