تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
المستحبات والواجبات ، لكن من دون عقوبة في تركها ويمكن المناقشة في هذا الوجه يأمرين ( الأمر الأول ) : امكان منع شمول العمومات له ، لأن الوضع الواحد للحكم إما أن يكون الزاميّا بالإضافة إلى جميع أفراد موضوعه وإما أن يكون ترخيصيّا كذلك ، وأما كونه إلزاميّا بالنسبة إلى بعض أفراد موضوعه وترخيصيا بالنسبة البعض الآخر فهو غير ممكن ، وحيث أنها الزامية فيكون الصبى خارجا تخصصا ( الأمر الثاني ) انه لو سلم شمولها له كان حديث رفع القلم عنه مخصّصا لها بالبالغين لظهوره في رفع قلم التشريع والجعل لا رفع العقوبة - كما قيل - فإنه المناسب للوضع والرفع ، دون العقوبة ، فلاحظ ( الوجه الثاني ) : ما ورد من قوله عليه السّلام « مروا صبيانكم بالصلاة والصوم » « 1 » بناء على ما قرّر في محلّه من أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر بذاك الشيء ، ومن الواضح عدم خصوصية لهاتين العبادتين اى الصلاة والصوم في تعلق الأمر بالأمر بهما عرفا ، فهناك جعل ثانوي بالنسبة إلى عبادات الصبى دون الجعل الأولى المختص بالبالغين وكيف كان فالصحيح هو شرعيّة عبادات الصبى لنفسه من الصلاة والصيام والحج وغيرها واستحبابها في حقه فان الأمر بأمره بالعبادات استحبابي لا وجوبي لحديث رفع القلم عنه الظاهر في رفع الإلزام فيكون قرينة على استحباب الأمر بالأمر لكن يختص هذا الأمر بالعبادة عن نفسه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 19 في الباب 3 من أبواب اعداد الفرائض ح 5 كتاب الصلاة وج 10 ص 234 في الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ح 3 كتاب الصوم