( الثانية ) لا بأس يأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات اللّه عليهم ( 1 )
شرح
2 - صحيح أبى بردة بن رجاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدّ خراجها قال : لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها » « 1 »
3 - رواية أبى الربيع قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يأتي أهل قرية ، وقد اعتدى عليهم السلطان ، فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ، ولا يدرى هي لهم أم لغيرهم فيها شيء ، فيدفعونها إليه على أن يؤدى خراجها فيأخذها منهم ويؤدى خراجها ويفضل بعد ذلك شيء كثير ؟
فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك » « 2 »
فان هذه الرواية تدل على جواز جعل الخراج أجرة وعوضا عن إجارة الأرض وهي ركن العوضين مع طرو الجهالة فيه من حيث الزيادة والنقيصة بما قلّ أو كثر فاشتراطه كذلك يكون أولى لان الشرط خارج عن أركان العقد
[ ( المسألة الثانية ) ] الأجرة على التعزية
( 1 ) قراءة التعزية على سيد الشهداء عليه السّلام وسائر الأئمة عليهم السّلام من العبادات المستحبة ، ولا مانع من أخذ الأجرة على العبادة ، فإنه يتقرب بها إلى اللّه كي يستحق الأجرة كما حرر في العبادات المستأجرة وان لم يقصد القربة بها فتصح الإجارة عليها أيضا لأنه عمل سائغ ذو غرض عقلائي يجوز الاستيجار عليها وان لم يثاب عليها القارئ إذا لم يقصد القربة فلا مشكلة من ناحية القربةهامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 58 في الباب 17 من أبواب المزارعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 58 في الباب 17 من أبواب المزارعة ح 4 .