تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن السفيه في المال لا كلام في كونه محجورا عليه في ماله عرفا وشرعا لا ينفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح وإجارة وهبة وإيداع وعارية وغيرها من غير توقف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متصلا بزمان صغره ، وأما لو تجدد بعد البلوغ والرّشد فهل يتوقف على حكم الحاكم أو لا فيه كلام حرر في كتاب الحجر « 1 » ، والولاية في السفيه للأب والجد ، فان فقدا فللحاكم . وبالجملة لا كلام في حجر السفيه عن أمواله ويدل عليه قوله تعالى :« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »« 2 » . والمراد أموال السفهاء التي تكون تحت رعاية الأولياء بقرينة وارزقوهم فيها واكسوهم ، وبقرينة قوله تعالى في الآية اللاحقة« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ . . . »« 3 » . وأما منافعه كإجارة نفسه للكتابة أو الخياطة ونحو ذلك فهل تدخل تحت الحجر ، فلا يجوز أن يؤجر نفسه إلا بإجازة الولي ، وان دفع الأجرة إلى وليه ، أو لا تردد في المتن ولم يرجح أحد الوجهين . والصحيح هو الأول ، لأنه ممنوع من التصرفات المالية مطلقا بلا خلاف كما في الجواهر « 4 » بل قال ( قدّس سرّه ) يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان دعوى الاجماع من دون فرق بين السفيه والسفيهة فالسفاهة تمنع
هامش
( 1 ) - راجع الجواهر ج 26 ص 52 وما بعدها ( 2 ) - النساء 4 / 5 - 6 ( 3 ) - النساء 4 / 5 - 6 ( 4 ) - ج 26 ص 56