ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها بدعوى : أن منفعة البضع مال ، فإنه أيضا محل إشكال ( 1 )
شرح
أبى وأنا حاضر عن قول اللّه عز وجل« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ »قال : الاحتلام ، قال :
فقال يحتلم في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتب له الحسنات ، وكتبت عليه السيئات وجاز أمره الا ان يكون سفيها ، أو ضعيفا . . . » « 1 » .
فان إطلاق « الأمر » فيها أيضا كسابقتها يشمل الأموال والأعمال .
تزويج السفيهة ( بحث استطرادى )
( 1 ) وجه الإشكال هو ما أشار إليه ( قدّس سرّه ) من أن المنافع ليست من الأموال لا سيما منفعة البضع . هذا ولكن قد عرفت : ان ملاك الحجر في السفيه عام يشمل سائر التصرفات المالية ، والضابط الكلى فيه هو المنع من التصرفات المالية مطلقا ، فيشمل مثل الزواج أيضا ، لأن فيه المهر عطاء من الزوج ، وقبول من الزوجة . قال في الجواهر « 2 » « الظاهر دخول تزويجها ( اى السفيهة ) نفسها في التصرفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال ، فلا يجوز بدون اذن الولي ، أما الذكر ( اى السفيه إذا أراد التزوج ) فظاهر ، لان الصداق منه » . وحاصل ما أفاده ( قدّس سرّه ) انه لا يجوز للسفيه ان يتزوج بدون اذن وليه ، لأنه من التصرفات المالية باعتبار ان المهر يكون عليه ، ولا للسفيهة لمقابلة البضع بالمال ، وهو المهر ، فتزويجه أيضا تصرف مالي .هامش
( 1 ) - الوسائل ج 19 ص 363 في الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا . ح : 8 .
( 2 ) - ج 26 ص 56