تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأما السفيه ( 1 ) فهل هو كذلك ، أي تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره - مثلا - أولا وجهان من كونه من التصرف المالى وهو محجور ، ومن أنه ليس تصرفا في ماله الموجود ، بل هو تحصيل للمال ولا تعد منافعه من أمواله خصوصا إذا لم يكن كسوبا
شرح
على أعماله كأمواله . فتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الأوفق بالقواعد هو اختصاص حجر المفلس بأمواله دون اعماله كما هو المشهور « 1 » . فلو آجر نفسه لعمل أو خدمة صحت الإجارة نعم يقع الكلام في أجرته التي هي مال جديد فهل تدخل تحت حق الغرماء أم تحتاج إلى حكم جديد من الحاكم لاختصاصه بالأموال السابقة دون هذه ، الصحيح هو الثاني كما هو محرر في كتاب الحجر .

إجارة السفيه نفسه

( 1 ) السفيه هو من ليست له حالة تبعثه على حفظ ماله والاعتناء به فيصرفه في غير موقعه ، ويتلفه في غير محلّه ، ولا يكون معاملاته مبنيا على المكايسة ، والتحفظ عن المغابنة ، لا يبالي بالانخداع فيها ، يعرفه أهل العرف والعقلاء وجدانا ، فإذا وجدوه خارجا عن طور العرف والعقلاء وسلوكهم بالنسبة إلى الأموال تحصيلا وصرفا حكموا عليه بالسفه ، وهو مفهوم عرفى في مقابل « الرّشد » وهو - كما في الشرائع - عبارة عن « اصلاح المال » وفي المسالك بان « الرّشد ملكة نفسانيّة تقتضى إصلاح المال ، وتمنع من إفساده ، وصرفه في غير الوجوه اللائقة بافعال العقلاء » وتفصيل الكلام في كتاب الحجر « 2 » .
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 56 ( 2 ) - راجع الجواهر ج 26 كتاب الحجر ص 48 - 49