. . . . . . . . . .
شرح
العين ، لأنه لا وجود لها الا تبعا لوجود العين بمعنى اعتبارها ملكا لمالك العين تبعا فيكون لها وجود تبعي اعتباري فتكون ملكية العين منشأ لاعتبارها ، فملكية الإنسان لمنافعه يستلزم ملكيته لنفسه لا محالة ، وهو محال للزوم التعدد والاثنينية بين المالك والمملوك ، فإذا لم يكن مالكا لمنافعه فلا يشملها دليل الحجر على الملك .
هذا كله في البحث الأول ، وهو ما تقضيه القاعدة في حجر منافع المفلّس وأعماله ، فتلخص أنها خارجه عن حدود الحجر .
وأما البحث الثاني وهو فيما يقتضه النص في المقام فقد يتوهم دلالة النص على حجر المنافع أيضا ، كالأموال ، وذلك
لموثقة السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : ان عليا ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وان لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ان شئتم أجّروه ( فأجرّوه خ ل ) وان شئتم استعملوه » « 1 »
ويندفع أولا : انها معارضة بمعتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ان عليا ( عليه السلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا » « 2 »
فإنها تدل على عدم الحجر على نفسه لإطلاق سبيله .
وثانيا : لا دلالة لموثقة السكوني إلا على طريق استيفاء الدين من المديون ، فإن كان له مال يؤخذ منه ، وأما إذا لم يكن له مال فيجبر على العمل ، وأداء دينه بالأجرة التي يأخذها على عمله ، ولا يرتبط ذلك بالحجر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ص 418 في الباب 7 من أبواب كتاب الحجر ح 3 ط المؤسسة : قم
( 2 ) - الوسائل في الباب المتقدم ، ح 1