. . . . . . . . . .
شرح
عن التصرفات المالية حتى في مثل الهبة ، أو الإقرار بمال ، بل قيل يمنع حتى الإقرار بالنسب ، لأنه قد يستدعى الإنفاق ، وكذا الإقرار بالسرقة ، فإنه حجة في قطع يده ، دون المال المسروق .
والسر في ذلك : ان ملاك الحجر في السفيه انما هو القصور الذاتي ، والنقصان الإدراكى ، وهذا لا يفرق فيه بين التصرف في المال الموجود ، كما إذا باع ما يسوى بعشرة دنانير بدنيار واحد ، أو التصرف في نفسه كما إذا آجر نفسه بدينار وكان اجرة مثله عشرة - مثلا - ففي كلا الموردين يحتاج إلى ولى يراعى حاله ، وهكذا في سائر الموارد من التصرفات التي يؤول إلى التصرف المالى ، فالإجماع المحكى يكون على طبق القاعدة العقلائية والشرعية .
هذا مضافا إلى دلالة جملة من الروايات على عموم الحجر :
( منها ) معتبرة أبى الحسين الخادم « 1 » بيّاع اللؤلؤ عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سأله أبى وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره . . . إلى أن قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء ( ونبت الشعر ) جاز عليه أمره ، الا ان يكون سفيها أو ضعيفا » « 2 » .
فإنها تدل على أن أمر السفيه لا يجوز ومقتضى اطلاق الأمر شموله للأمر المتعلق بأمواله وأعماله على السواء ، بل لا يبعد دعوى شموله لمثل اقاريره بالنسب ونحوه ، لأنها أمره أيضا .
( ومنها ) معتبرة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأله
هامش
( 1 ) - المراد من ( الخادم ) هو آدم بن المتوكل الّذي هو ثقة ، وليس بمجهول - كما في مستند العروة كتاب الإجارة ص 53 -
( 2 ) - الوسائل ج 18 ص 412 في الباب 2 من أبواب كتاب الحجر ح : 5 ط م - قم