. . . . . . . . . .
شرح
وقد استغرب سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » تردد الماتن في حجر السفيهة عن الزواج للنص المصرح بالمنع ، وكأنه مما لا خلاف فيه ، سواء أقلنا بحجر السفيه عن خصوص أمواله ، أو حجره عن مطلق التصرفات المالية ، وسواء قلنا إن البضع تقابل بالمال أو لا ، فإنه لا اشكال في بطلان زواجها بدون إذن الولي للنص الخاص فكيف تأمل الماتن في ذلك مع تضلعه في الأخبار . ويمكن دفعه : بان الظاهر أنه أراد المناقشة في الاستدلال على المنع بأنه تصرف في المال ، مع أن منفعة البضع لا تعد من الأموال ، وكأنه أراد بذلك التعريض على صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) حيث استند في المنع على ذلك كما - تقدم - نقل كلامه ( قدّس سرّه ) ، لا في أصل الحكم بحجر السفيه عن الزواج ، كيف وقد صرح ( قدّس سرّه ) في كتاب النكاح في ( مسألة 14 ) بحجر السفيه عن النكاح إلا بإجازة الولي « 2 » .
وكيف كان فيدل على حجرها عن الزواج روايتان :
( إحداهما ) صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المرأة التي قد ملكت نفسها - غير السفيهة ، ولا المولى عليها - تزويجها بغير ولى جائز » « 3 » .
فإنها دلت على تقييد المرأة التي تملك نفسها في التزويج بغير السفيهة ، وقد حررنا في بحث الأصول ان الوصف وان لم يكن له مفهوم مصطلح ، بمعنى الانتفاء عند الانتفاء ، كما في مفهوم الشرط ، لكن يثبت له المفهوم بمعنى آخر ،
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 53
( 2 ) - قال في الفصل العاشر من كتاب النكاح ( فصل العقد وأحكامه ) « مسألة 14 : لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلا مع إجازة الولي . . . »
حيث علّق الجواز على إجازة الولي فليس له الاستقلال في العقد
( 3 ) - الوسائل ج 20 ص 267 في الباب 3 من أبواب عقد النكاح - ح : 1