. . . . . . . . . .
شرح
للإفلاس .
لا خلاف ولا إشكال في أنه ممنوع من التصرف في أمواله الموجودة حال الحكم عليه بالحجر ، فلا تصح إجارة داره - مثلا - واما الأموال التي يملكها بعد الحجر فهل يمنع عن التصرف فيها أيضا أم لا فيه بحث موكول إلى كتاب الحجر لا نتعرض له وإنما الكلام في المقام في شمول الحجر لأعماله ، أي منافع نفسه ، فهل تصح إجارة نفسه لعمل ، أو خدمة من دون إجازة الغرماء أم لا يقع الكلام في ذلك تارة فيما هو مقتضى القاعدة في حجر المفلّس وأخرى فيما دل عليه النص في المنافع :
أما البحث الأول : فالكلام فيه أولا في كبرى الحجر على الأموال ، وثانيا في صغرى ذلك باعتبار كون منافع الشخص هل يعد مالا له أم لا
أما الكبرى فهي أن المحجور للإفلاس هل يمنع عن مطلق التصرفات المالية ، أو عن خصوص التصرف في أمواله الموجودة .
المشهور هو الثاني ، وهو الصحيح ، لأن الثابت من الأدلة ( الإجماع والروايات « 1 » ) هو المنع عن التصرف في أمواله الموجودة التي تعلق بها حق الغرماء بمقتضى حكم الحاكم عليه بالحجر ، فكما يخرج منها الأموال التي يحصّلها بعد الحجر ، كذلك يخرج عن المنع سائر تصرفاته المالية ، كإجارة نفسه لعمل أو خدمة .
وأما الصغرى فهي أن منافع الشخص كالخياطة والنجارة أو أي عمل آخر من أعماله التي يدفع له بإزائها المال فهل يعدّ مالا من أمواله كي يشملها الحجر أم لا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 - 416 في الباب 6 من أبواب احكام الحجر - ط : م - قم . ولاحظ تعليقة الوسائل في ص 417 .