تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 968

مساهمون:

ص٩٦٨
ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر ( 1 )
شرح

الفرع الثالث نقض المخيط

( 1 ) هل يجوز للخياط المشتبه في الخياطة نقض المخيط - اى فتكه - أولا فصلّ المصنف ( قدّس سرّه ) بين أن يكون الخيط للمالك فلا يجوز وأن يكون للخياط فيجوز أما الأول فلانه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ، إذ ليس للخياط عين يمكن انتزاعها ، وليس له الا عمل الخياطة وكانت غير مأذونه فرضا ، فكان كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى آخر عدوانا ، فإنه ليس له ردّه إلى المكان الأول الا بمطالة المالك - كما تقدم في المسألة 12 - فعمله هدر لا يستحق عليه أجرة ، ولا أثر له في جواز الفتق وأما الهيئة القائمة بالثوب - اى صفة المخيطية - فإنها وان كانت أثرا حاصلا بفعل الخياط ، إلا أنها لا مالية لها ، فان صفات الأعيان لا تقابل بالمال وليست كأجزائها ، نعم للصفات دخل في قيمة الأعيان زيادة ونقيصة ، فهي علة للزيادة والنقيصة في قيمة الأشياء ، فكما أن عمل الخياطة غير المأذونة لا حرمة لها ولا ضمان فكذلك أثرها وهي صفة المخيطية ، أو لا مالية لها عرقا ، ومجرد انتسابها إلى الخياط لا يكون مجوّزا لتصرفه في الثوب الّذي هو ملك الغير ، وهذا جار في مطلق الأعيان التي عليها أثر عمل الغاصب ، ومن بحكمه من المتصرف في أموال الآخرين ولو جهلا أو سهوا ، كصياغة الذهب ، وطحن الحنطة وغسل الثوب ونحو ذلك ، فإنه ليس للغاصب إزالة الصياغة وإعادة العين إلى ما كانت عليه وان زادت قيمتها بها ، لان الأوصاف لا تقابل بالمال وليست لعاملها أجرة العمل لعدم الإذن ، وليس له زيادة القيمة