. . . . . . . . . .
شرح
( السادس ) : هل يجب على المالك قبول طلب الخياط لتعويض الثوب
أما الفرع الأول [ حكم نزاع الخياط مع مالك الثوب في كيفية الخياطة ]
فيقول المصنف ( قدّس سرّه ) انه يقدم قول المستأجر وهو المالك « 1 » لان المورد من باب المدّعى والمنكر ، لأن الخياط يدعى استحقاق الأجرة لعمل الخياطة قباء ، والمالك ينكره والأصل معه ، لأن الأصل عدم اذن المالك في ذلك ، وهذا لو كان على نحو مجرد الأمر كما هو ظاهر عبارة المتن فواضح ، لعدم استحقاق الآمر ، وهو المالك شيئا على ذمة الخياط بمجرد الأمر ، كي يتحقق منه دعوى ، وأما لو كان على نحو الإجارة كان من باب التداعى ، لعدم انفساخ الإجارة باتيان الأجير عملا مخالفا لمورد الإجارة ، كما هو الأظهر على ما أفيد « 2 » فيكون المقام من التداعى لدعوى المالك خياطة القميص ، ولكن لا فرق في النتيجة لسقوط الدعويين بعد التحالف وعدم ثبوت الأجرة للخياط أيضا كما في صورة مجرد الأمر وقيل : القول قول الخياط لأصالة براءة ذمته من الأرش - على تقدير خياطة الثوب قباء - وفيه انه مسبب عن الشك في اذن المالك ، وقد عرفت أن الأصل عدمه ، فلا مجال للأصل المذكور ، ففي المسألة أقوال ثلاثة 1 - تقديم قول المالك 2 - تقديم قول الخياط 3 - التحالف « 3 » والأقوى هو الأول كما في المتنهامش
( 1 ) - وهذا خيرة جمع من الأصحاب ، بل حكى ذلك عن المشهور - الجواهر ج 27 ، ص 344 - 345 .
( 2 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 450 .
( 3 ) - راجع مفتاح الكرامة ، ج 15 ، ص 392 - 394 .
والجواهر ، ج 27 ، ص 344 - 345 .