. . . . . . . . . .
شرح
مهما كانت له مالية ، لأنه صار سببا لزيادة قيمة ملك المالك من دون اذنه ورضاه ، وصفة المخيطية بما هي من الصفات لا تقابل بالمال ، وانما تكون علة لزيادة قيمة نفس العين كالثوب في المثال ، وهذا لو كان العامل ، كالخياط في المثال ، عالما بالحال وانه ليس له خياطة الثوب قباء ، فلا اشكال فيه ، فيكون كالغاصب ، كما إذا غصب ذهبا فصاغه خاتما ، ونحو ذلك ، فإنه لا ضمان على المالك أجرة الصياغة جزما ، وأما مع الجهل واعتقاد الاذن من المالك فالقول بعدم الضمان مشكل ، ومقتضى الإنصاف والارتكاز دفع أجرة المثل للخياط لخياطة القباء ، أو أخذ قيمة الثوب من الخياط ، وإعطائه القباء المخيطة لو كان مشتبها وجاهلا بالحال الا ان هذا خلاف اطلاق كلامهم في المقام فإنهم يذكرون في كتاب الغصب « 1 » انه لو حصلت - بفعل الغاصب - زيادة في العين زيادة أثرية كخياطة الثوب ، وغزل القطن ، ونسج الغزل ، وطحن الطعام وصياغة الفضة ونحو ذلك يجب ردّ العين كما هي ذات الأثر المذكور إلى مالكها ، ولا شيء للغاصب لأجل تلك الزيادة ولا من جهة العمل ، ويلحقون به المقبوض بالعقد الفاسد ، وما وضع عليه اليد بسبب الجهل والاشتباه وان لم تكن غاصبة وعادية ، لعدم اذن المالك في شيء من ذلك فلا شيء عليه لا ضمان العمل ولا ضمان الزيادة ، وهذا بخلاف ما إذا كانت الزيادة عينية كما إذا زرع في ارض الغير زرعا أو غرس شجرا فإنه لمالكه ، سواء كان مشتبها أو غاصبا ، فدعوى ضمان الزيادة الأثرية خلاف المشهور في كلا الفرضين العالم والجاهل ، فراجع
هامش
( 1 ) - راجع شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 243 كتاب الغصب .