وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك ( 1 )
شرح
الفرع الثاني : ضمان الخياط الأرش بالخياطة
( 1 ) يضمن الخياط النقص الحاصل في الثوب بقطعه قميصا ، فعليه الأرش ، لأنه طرأ النقص على الثوب بفعله ، وهو تصرف في ملك الغير بغير اذنه في ظاهر الشرع ، إما بحلف المالك ، أو بالتحالف ، فلا أجرة له وعليه الأرش ثم إن الأرش هو التفاوت ما بين قيمة الثوب مقطوعا قباء وغير مقطوع ، أو ما بين قيمته مقطوعا قباء وقيمته مقطوعا قميصا ، والظاهر الأول ، لأن الخياط ضامن للنقص الحاصل بفعله ، وهو قطع الثوب قباء في المثال في مقابل عدم قطعه رأسا وكون الثوب سالما عن التقطيع رأسا لا مخيطا قباء ثم لا يخفى : ان ما ذكروه « 1 » من ضمان الخياط لأرش النقيصة وان كان تاما ، الا انه قد يفرض زيادة قيمة الثوب بالخياطة فان الثوب المخيط أكثر قيمة من الثوب المجرد غالبا فهل يضمنها المالك بحيث يكون عليه أجرة المثل لخياطته قباء ، أو تكون زيادة القيمة للخياط ، فيصالحه المالك عليها ولو باخذ المالك قيمة الثوب من الخياط ، ودفع القباء له وبعبارة أخرى : ان الثوب المخيط قباء له جهتان ( الأولى ) تقطيعه قطعا صغيرة وفصل بعضه عن بعض في مقابل الثوب السالم ، وهذا نقص يكون أرشه على الخياط ، و ( الجهة الأخرى ) خياطته قباء بحيث يتصف الثوب بصفة المخيطية ، وهذه زيادة في الثوب توجب مرغوبيتها وتكون سببا لزيادة قيمة الثوب فهل الزيادة تكون مضمونة على المالك أولا لعل المشهور عدم الضمان ، لوقوع العمل بدون اذن المالك فيكون هدراهامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة ، ج 15 ، ص 395 .