. . . . . . . . . .
شرح
غيرها
وقد يناقش فيها باختصاص السيرة على الضمان بالخصوصيات التي تكون ذات مالية ، ولو بمعنى اقتضائها تفاوت قيمة العين ، وأما إذا لم تكن كذلك فلا دليل على ضمانها ، وان كانت مما تختلف بها الرغبات فضلا عما إذا لم تكن كذلك ، وخصوصية المكان ربما لا تكون مما تختلف به الرغبات النوعيّة ، ولا توجب زيادة القيمة ، فلا إطلاق في السيرة تشتمل جميع الموارد ، ومن هنا استشكل بعض المعلقين في وجوب الرّد إلى المكان الأول
ولكن الظاهر كما أفيد « 1 » ثبوت السيرة العقلائية على ضمان الرّد إلى المكان الأول ولو كانت لرغبة شخص المالك ولم توجب زيادة في القيمة ، وانه لا بد من ردّ العين على النحو الّذي أخذها واستولى عليها ، فان من استولى على مال أحد في مكان - بغير اذنه - وأراد الرّد إلى صاحبه في مكان آخر فله الامتناع عن الاستلام ، والمطالبة بالرّد إلى مكانه الأول ، فان صفة المكان كسائر الصفات التي يضمنها المستولى كصفة الصحة ونحوها وان لم تكن ذات مالية
ويؤيد ذلك ما صرح به الأصحاب في باب القرض من أنه لو اقترض في بلد فليس له الأداء في بلد آخر ما لم يرض المقرض ، لاشتغال ذمته بالمال الموصوف بكونه في بلد القرض ، فلا بد من الخروج عن عهدته على النحو الّذي اشتغلت به ذمته ، إلا أن يرضى المقرض بالأداء في بلد آخر ، فتحصل :
ان الأظهر وجوب الرّد إلى المكان الأول لو طلبه المالك ، ولا يكفى تضمينه أجرة الرّد ، لعدم الانتقال إلى البدل ما دام المبدل ممكنا
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 449 .