تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
لتحقق الدعوى من الطرفين فالصحيح هو ما في المتن من التحالف ، كما في ذيل المسألة الآتية ، لا ما في تعليقة بعض الأكابر من تقديم قول المؤجر ( وأما الصورة الثانية ) وهي وقوع النزاع بينهما بعد الحمل وقبل انقضاء المدّة المضروبة له - فالحكم فيها التحالف أيضا سواء قلنا بان المعيار في تشخيص المدّعى والمنكر صورة الدعوى ، أو الغرض منها ، أما على الأول فظاهر ، لتباين الدعويين بتباين متعلقهما وأما على الثاني فلأن المستأجر يدّعى استحقاق النقل إلى الموضع الّذي يدّعيه ، لفرض بقاء مدّة الإجارة ، والمؤجر يدّعى استحقاق الأجرة في مقابل الحمل إلى المكان الّذي حمل المتاع إليه ، لأن المفروض وقوع الحمل خارجا فيستحق الأجرة ، وكلا الدعويين ثبوتي في مقابل نفى الأخرى فيكون حكم هذه الصورة التحالف لا محالة أيضا ( وأما الصورة الثالثة ) - وهي وقوع النزاع بينهما بعد الحمل وبعد انقضاء المدّة ، كما إذا فرضنا ان مدّة الحمل كانت أسبوعا ، وقد انقضت - فان قلنا ببطلان الإجارة بتفويت الأجير محلّها ، كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) « 1 » لعدم امكان التدارك كان الحكم في هذه الصورة ما في المتن من تقدم قول المستأجر ، لأنه منكر لما يدّعيه المؤجر من استحقاق الأجرة ، وليس للمستأجر حينئذ دعوى استحقاق الحمل إلى المكان الّذي يدعيه لبطلان الإجارة بانقضاء مدتها فرضا ، فيتمحض المقام في المدّعى ، وهو الأجير وأما بناء على المختار من عدم بطلان الإجارة بانقضاء مدتها ، بل غايته ثبوت الخيار للمستأجر فيكون من التداعى لا محالة ومن هنا علق سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على المتن بقوله « ان هذا - اى ما في
هامش
( 1 ) - لاحظ الفصل الثالث في أحكام الإجارة .