. . . . . . . . . .
شرح
المتن من تقديم قول المستأجر - انما يتم على مسلكه « 1 » من انفساخ الإجارة بتفويت المؤجر محلّها ، وأما على ما بنينا عليه من ثبوت الخيار للمستأجر ، فإن لم يفسخ وطالب بأجرة المثل وكانت زائدة على الأجرة المسمّاة أو مباينة لها لزم التحالف ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية »
فما في المتن من تقديم قول المستأجر في هذه الصورة ، أي تحقق الحمل ، كما هو ظاهر عبارته ( قدّس سرّه ) « إذا حمل المؤجر . . . » يبتنى على أمرين ( أحدهما ) انقضاء المدّة ( ثانيهما ) الالتزام ببطلان الإجارة بانقضاء المدّة فلا مجال لدعوى استحقاق المستأجر لحمل المتاع إلى المكان الّذي يدّعيه ، فلا يبقى الا دعوى الأجير استحقاق الأجرة بزعمه الوفاء بالعقد
وينفيها المستأجر فيحلف على ذلك كما في المتن
وأما مع انتفاء أحد هذين الأمرين فالظاهر الاندراج في باب التداعى أما مع بقاء المدّة وإمكان التدارك فبما أن الأجير يدّعى الأجرة كذلك المستأجر له المطالبة بالحمل إلى المكان الّذي هو يدعيه ، وفاء بالعقد ، لأن ما صدر من الأجير ليس ما وقع عليه العقد بزعمه ،
وأما مع منع بطلان الإجارة بانقضاء المدّة وقلنا بثبوت الخيار للمستأجر بين الفسخ والإمضاء فلو أمضى البقاء على العقد كان له عوض الفائت ، وهو أجرة مثل العمل الّذي فوّته الأجير ، اى الحمل إلى المكان الّذي يدّعيه ، ففيما إذا كانت زائدة على الأجرة المسماة ، أو مباينة لها - كما لو كانت عملا أو عروضا وكانت المثل - طبعا - من النقود - فلا محالة يدعى أجرة المثل ، فيكون المقام من التداعى فينتهى الأمر إلى التحالف كما أفيد « 2 »
هامش
( 1 ) - لاحظ الفصل الثالث في أحكام الإجارة .
( 2 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 448 .