تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
( الثالثة ) : ان يكون عالما بعلمه بالمسألة ( أما الصورة الأولى ) فلا تجرى فيها أصالة الصحة فإذا علمنا بان المتعاملين لا يعلمان حكم الرباء - مثلا - ولكن تعاملا في المتماثلين في الجنس من الموزون كالحنطة واحتملنا ان انه لم يزد أحدهما على الآخر من باب الصدفة والاتفاق ، ووقعت المعاملة على الوجه الصحيح اتفاقا من غير التفات من المتعاقدين الجاهلين بالحكم لم تتحقق السيرة على الحمل على الصحة في مثل ذلك ، لأن مورد الحمل على الصحة إنما هو حمل فعل الغير على عدم الغفلة عن حكم فعله ، أو عدم تعمده للخلاف ، وهذا لا يتحقق مع فرض جهل الفاعل بالحكم ، وعدم معرفته بالصحة والفساد رأسا . وهكذا الحال في حالة جهله بالموضوع ، كما إذا علمنا أنه اشترى لحما مرددا بين الميتة والمذكى المختلط بالآخر ، واحتملنا ان ما اشتراه هو المذكى من باب الصدفة والاتفاق - فإنه لا يحمل مثل هذا الفعل على الصحة ، لعدم ملاكها فيه ، وهو عدم الغفلة عن حكمه ، أو عدم تعمده للخلاف ، لأن المفروض انه لا يعلم بالحال ( وأما الصورة الثانية ) وهي الجهل بحال الفاعل واحتمال انه يعلم بالحكم والموضوع فالظاهر جريان السيرة فيها على الحكم على الصحة ، بل أغلب مواردها من هذا القبيل ، ( وأما الصورة الثالثة ) وهي علم الحامل بان الفاعل عالم بالحكم والموضوع فلها حالات ثلاثة ( الحالة الأولى ) : اتحادهما ( الحامل والفاعل ) في الاعتقاد بحكم الفعل - كما إذا كان أحدهما مقلدا للآخر ، أو كانا مقلدين لشخص ثالث ، كما إذا اعتقدا بوجوب السورة في الصلاة ، وأراد أحدهما الاقتداء بالآخر ، فمع
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 954 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي