تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 952

مساهمون:

ص٩٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصحة في جميع الموارد ، لأن اختلال النظم انما يتحقق بترك العمل بهذا الأصل رأسا ، وأما تركه في بعض الموارد ، كبعض العقود دون بعض فلا يستلزم منه الاختلال ، كما أن ترك العمل باليد أيضا كذلك ، فان تركه رأسا يستلزم الهرج والمرج وأما تركه في بعض الموارد كيد من اعتاد على السرقة - مثلا - فلا يستلزم ذلك . ( الوجه الرابع ) : السيرة العمليّة العقلائية المستمرة من زمن المعصومين ( عليهم السّلام ) إلى الحال على إجراء أصالة الصحة في فعل الغير ولو غير المؤمن ، كما أن سيرة المؤمنين أيضا قائمة على ذلك في المعاملات والعبادات ، ولم يرد عنها ردع من الأئمّة عليهم السّلام فتكون ممضاة شرعا ، وهذا الوجه هو العمدة في الدليل على أصالة الصحة ، إلا أن المشكلة في شمول السيرة لمطلق الموارد المشكوكة ، لأنها دليل لبّى لا لسان له ، كي يؤخذ بإطلاقه ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن من تحققها ، والقدر المتيقن منها هو ما إذا أحرز ما يعتبر في أركان العقد الثلاثة ، وكان الشك في الصحة من جهة الأمور الخارجية ، اى لا بد من احراز الشروط المعتبرة في العقد ، وفاعلية الفاعل ، اى شروط المتعاقدين ، وقابلية القابل ، أي شروط العوضين المعبّر عنه بالصحة التأهلية ، وكان الشك مختصا بالأمور الخارجية ، اى الشرائط الزائدة على ما ذكر ، كشرط فاسد مفسد للعقد كاشتراط أمر حرام فجرى أصالة الصحة ، وبها يحصل الصحة الفعلية وهذا بخلاف ما إذا لم يحرز الصحة التأهلية ، كما إذا حصل الشك في فاعلية الفاعل كما لو شك في اختيار المؤجر بحيث احتمل كونه مكرها على الإجارة ، كما لو ادعى ذلك ، أو شك في بلوغه - مع قطع النظر عن استصحاب عدمه - أو احتمل عدم كونه مالكا ولا وكيلا بحيث يشك في قدرته على