. . . . . . . . . .
شرح
ثم إنه قد تعرض المصنف ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لفروع ثلاثة
( الأول ) : وقوع النزاع بينهما في محل الحمل بعد تحققه خارجا
( الثاني ) : وجوب ردّ المتاع إلى المكان الأول لو طلبه المستأجر
( الثالث ) : ضمان الأجير للمتاع لو حمله إلى المكان الأول بدون اذن المستأجر
( أما الفرع الأول ) وهو وقوع النزاع بينهما بعد حمل المتاع
إلى المكان الّذي يدّعيه الموجر ، فهل هو من باب المدّعى والمنكر ، أو التداعى ، ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى الأول ، وخالفه بعض الأعلام « 1 » في تعليقاتهم على المتن وقالوا بالثاني توضيح المقال : ان لهذه المسألة صورا ثلاثة يختلف الحال فيها من حيث الجهة المبحوث عنها ( اى التداعى ، أو المدّعى والمنكر ) ( الأولى ) : وقوع النزاع بينهما قبل الحمل وقبل انقضاء مدّة الإجارة ( الثانية ) : وقوع النزاع بينهما بعد الحمل وقبل انقضاء المدّة ( الثالثة ) : وقوعه بعد الحمل وبعد انقضاء المدّة ( أما الأولى ) فالحكم فيها التحالف ، كما أشار إليه المصنف ( قدّس سرّه ) في ذيل المسألة الآتية « 2 » لان كلا منهما يدّعى ما ينفيه الآخر ، فان المستأجر يدعى استحقاق حمل متاعه إلى المكان الّذي يدّعيه ، وينكره المؤجر كما أن المؤجرهامش
( 1 ) - منهم السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) تعليقا على المتن « قدم قول المستأجر » : « بل يتحالفان فان المالك مضافا إلى نفيه استحقاق الأجير أجرة حمله إلى هذا البلد يدّعى عليه استحقاق حمله إلى البلد الفلاني ، وهو ينكره »
ونحوه بعض آخر من المؤلّفين ، لاحظ مجمع التعاليق مؤسسة النشر الاسلامي : قم ج 5 ص 122 - 123 .
( 2 ) - حيث يقول ( قدّس سرّه ) : « ولو تنازعا في هذه المسألة والمسألة المتقدمة قبل الحمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف » .