. . . . . . . . . .
شرح
ايجاد العقد ، أو من ناحية القابل كما لو احتمل وقفية المبيع فجريان السيرة على أصالة الصحة في مثل ذلك محل تأمل بل منع كما أفيد « 1 » وان التزم شيخنا الأعظم ( قدّس سرّه ) بالتعميم « 2 » الا ان الجزم لا يخلو عن الإشكال ، فيكون مقتضى الأصل عدم تحقق الناقل فيقدم قول مدعى الفساد بيمينه ، وهذا بخلاف ما إذا قال أحدهما « بعتك بكتاب » فقال « بعتني بدرهم » فان كليهما يمكن حملهما على الصحة - بناء على جريان أصالة الصحة في الأركان - أو يرجع إلى اصالة عدم الناقل في كليهما - بناء على عدمه كما هو الأصح - فلا بد من التحالف لعدم الترجيح في البين
( الجهة الثالثة ) : في ان المحمول عليه فعل المسلم هل هي الصحة باعتقاد الفاعل ،
أو الصحة الواقعيّة الصحيح هو الثاني ، لعدم ترتب الأثر على صحة العمل بنظر الفاعل ما لم يكن صحيحا بنظر الحامل ، والسيرة جارية على ترتيب الحامل آثار الصحة على فعل الغير بالنسبة إلى نفسه ، فلا يصح اقتداء من يرى وجوب السورة في الصلاة لمن يرى عدم وجوبها ، فان الصحة عند الإمام في مثل ذلك لا يكفى في جواز الاقتداء به لمن يعتقد وجوبها على أساس احتمال ان الإمام اتى بالسورة وان لم يعتقد بوجوبها « 3 » وتوضيح الحال في ذلك يستدعى بيان الصور في المسألة وهي ثلاث ( الأولى ) : ان يكون الحامل اى الشاك في فعل الغير ، عالما بجهل الفاعل بالمسألة حكما أو موضوعا ( الثانية ) : ان يكون جاهلا بذلكهامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 445 .
( 2 ) - لاحظ فرائد الأصول ج 3 ، ص 360 ط مجمع الفكر الاسلامي : قم ج 26 من تراث الشيخ ( قدّس سرّه ) .
( 3 ) - لاحظ كتاب العروة ، كتاب الصلاة ، فصل في احكام الجماعة م 31 .