تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
. . . . . . . . . .
شرح
والالتزام بآثارها وفيه : أولا : إن الدليل أخص من المدّعى لاختصاص الآيتين بالعقود ، ولو بمعناها اللغوي الشامل للإيقاع ، دون الاصطلاحي ، فلا يعم مطلق التوصليات ، ولا العبادات وثانيا : ان الأظهر ان الخطاب فيهما يختص بالمتعاقدين دون غيرهما وثالثا : انه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لورود مخصصات كثيرة عليهما المبينة لشروط العقد والمتعاقدين والعوضين والمفروض تحقق الشك في حصول تلك الشروط ( الوجه الثالث ) العقل ، لأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال النظم ، نظم المعاد ، والمعاش ، بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل ب‍ « يد المسلم » مع أن الإمام ( عليه السّلام ) قال لحفص ابن غياث - بعد الحكم بان اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد - « انه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » إذ كما أن اليد لو لم تكن كاشفة عن الملك بحيث احتاج اثبات مالكية كل من يبيع شيئا إلى قيام البيّنة على ذلك اختلت الأسواق ، كذلك إذا لم تجر أصالة الصحة في فعل الغير بحيث لو شك في ترتب الأثر على المعاملة الصادرة عن الغير جرى استصحاب عدم ترتب الأثر المرغوب منها اختل النظم ، ولزم جواز تزويج زوجات الناس ، وعدم جواز شراء شيء من أموال الناس أو البيع عليهم أو الاستيجار منهم إلى غير ذلك من العقود والايقاعات . وهذا الوجه وان كان تاما في الجملة إلا أنه لا يستلزم حجية أصالة
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 215 في الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .