. . . . . . . . . .
شرح
الخير سبيلا » « 1 »
فلو صدر كلام من مسلم وتردد أمره بين انه يسبّك أو يسلّم عليك فينزّه عن الحرام ، ولكن لا يترتب عليه أثر الصحة ليحكم بوجوب الجواب وردّ التحية الّذي هو محل الكلام وهذا مما لا كلام فيه ويختص بالمؤمن
( المعنى الثاني ) لأصالة الصحة بلحاظ الحكم الوضعي اى ترتب الأثر على فعل المسلم في مقابل الفاسد كترتب الأثر على بيعه في النقل والانتقال ، والزوجيّة في النكاح ، ومورده ترتب الأثر الوضعي على المعاملات بالمعنى الأخص كالعقود ، بل الأعم منها ، ومن الإيقاعات كالطلاق بل الأعم من ذلك ومن التوصليات ، كغسل الثوب بقصد التطهير بل تجرى في العبادات أيضا ، وهذا هو محل الكلام في المقام
وقد استدل على اعتبارها بهذا المعنى بوجوه
( الأول ) : الإجماع القولي والعملي - بمعنى اتفاق الأصحاب على إجرائها عند الشك في الصحة -
وفيه : ان تحصيل الاتفاق في كل مورد من العقود أو غيرها بخصوصه مشكل جدا ، وكونه إجماعا تعبد يا بحيث يكون كاشفا عن رأى المعصوم أشكل ، لاحتمال استنادهم إلى سائر الوجوه المذكورة في المقام
( الوجه الثاني ) : بعض الآيات كقوله تعالى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » وقوله تعالى« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 3 » بدعوى شمولها لجميع المكلفين ، ولو غير المتعاقدين ، فيجب عليهم ترتيب آثار صحة العقد الواقع بين اثنين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ، ص 302 ب 161 من أبواب احكام العشرة ح 3 ، ط - م : قم .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) النساء : 29 .