. . . . . . . . . .
شرح
التفصيل يطلب في علم الأصول « 1 »
[ الأمر الثاني ] وقع الكلام في أصالة الصحة من جهات
( الأولى ) : الفرق بينها وبين قاعدة الفراغ
التي هي بمعنى البناء على الصحة أيضا الفرق بينهما يكون بأمرين ( الأول ) ان قاعدة الفراغ تجرى في فعل الفاعل نفسه ، كالصلاة ، وأصالة الصحة تجرى في فعل الغير ( الثاني ) ان قاعدة الفراغ تجرى في العمل في خصوص ما بعد الفراغ عنه ، ولو كان بعض اجزاء المركب ، كاجزاء الصلاة بعد الفراغ عن ذاك الجزء ، وأما أصالة الصحة فتجرى حتى في أثناء العمل ، كما إذا أراد الاقتداء بصلاة الإمام في أثنائها مع احتمال فسادها لجهة من الجهات ، فقاعدة الفراغ لا تجرى الا بعد العمل( الجهة الثانية ) : في بيان مدرك أصالة الصحة
وما هو الدليل على اعتبارها ولهذا الأصل معنيان ( الأول ) من حيث الحكم التكليفي بمعنى حمل فعل المسلم على أحسنه بمعنى الحسن في مقابل القبيح والحرام ، وهذا خارج عن محل الكلام فإذا شك في ان ما صدر عن المسلم كان قبيحا أو حسنا يحمل على الحسن ، وقد دلت عليه جملة من النصوص ( منها ) ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام « ضع فعل أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلّبك عنه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها فيهامش
( 1 ) كما تعرض لها شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في كتاب فرائد الأصول بما لا مزيد عليه لاحظ ج 3 ، ص 345 ( طبع مجمع الفكر الإسلامي : قم ) تراث الشيخ ج 26 ، ص 345 .