. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : ان كلا منهما يدعى شيئا ينكره الآخر ، فيكون النزاع في المقام من باب التداعى سواء تنازعا في العين المستأجرة أو في الأجرة
وهذا ما أختاره سيد الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » وجاء في تعليقة بعض الأعاظم أيضا « 2 » - كما ذكرنا - هذا كله قبل استيفاء المستأجر المنفعة
وأما الفرض الثاني : اى استيفاء المستأجر المنفعة من العين التي يدعيها ، كالبغل في المثال كما إذا استعمله في الركوب أو الحمل في المدّة المضروبة ثم تنازعا في ذلك ، وادعى المالك انه آجره الحمار ، وحلف على نفى وقوع العقد على البغل كان المستأجر ضامنا لأجره المثل لانفساخ عقد الإجارة وكان استيفائه المنفعة موجبا للضمان الواقعي فعلية أجرة المثل لبطلان العقد الموجب للضمان العقدي ، ومال المسلم محترم وتصرفه موجب للضمان إلا بالإباحة
وأما الأجرة المسماة فقد يقال « 3 » بضمان المستأجر لها أيضا لأنها المتفق عليه بينهما وتفويت منفعة الحمار في المدّة المضروبة كان بتقصير منه فعليه أجرتان ، أجرة المثل لاستيفاء المنفعة غير المملوكة وهي منفعة البغل ، والأجرة المسماة لاتفاقهما على أنها في عهدة المستأجر وفوات منفعة الحمار كان بتقصير منه ، فإنه فوتها على نفسه ، وفيه تأمل لان اتفاقهما على ضمانها كان على أساس بقاء عقد الإجارة والمفروض انفساخها بالتحالف ، فليس على المستأجر الا ما استوفاه ، دون ما فاته
ثم إنه لا فرق فيما ذكر من ضمان أجرة المثل على المستأجر بين النزاع في
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 443 .
( 2 ) وهو السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) كما تقدم .
( 3 ) المستمسك ج 12 ص 170 - 171 .