تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان يقع الكلام في فرضين ( الأول ) في النزاع بعد العقد وقبل التصرف ( الثاني ) في النزاع بعدهما أما الفرض الأول فان قلنا بان المعيار في تشخيص المدّعى والمنكر مصب الدّعوى فلا اشكال في أن النزاع في متعلق الإجارة أو الأجرة يكون من باب التداعى ، لأن كلا من المتنازعين يدعى عقدا ينكره الآخر ، فإذا تحالفا تسقط دعوى الطرفين وينفسخ العقد لا محالة وأما إذا قلنا بان العبرة فيه غرض المتنازعين - كما هو المختار - فقد يقال إنه من باب المدعى والمنكر ، كما عن المعلّق المذكور وتقريبه بان يقال : انه لا تتحقق الدعوى في المقام الا من طرف واحد وأما الطرف الآخر فليس منه الا اعتراف على نفسه ، لا انه دعوى على غيره وبيانه : انه لو تنازعا في العين كان المستأجر مدّعيا لملكية منفعة العين التي يدعيها - كالبغل في المثال - والمالك ينكرها ، فعلى المستأجر إثبات ما يدعيه ، وأما المالك فلا يدعى شيئا بل غاية ما هناك أنه يعترف بملكية منفعة الحمار في المثال للمستأجر ، فان مرجع دعواه إجارة الحمار انما هو الاعتراف بملكية منفعته للمستأجر لا أكثر ، وأما الأجرة فهما يتفقان على ملكيتها للمالك ، والحاصل : ان المالك لا يدعى شيئا على المستأجر كي ينكره ، فلا أثر لدعواه وقوع الإجارة على الحمار وكذا الحال فيما لو اختلفا في الأجرة فإنه ينعكس الأمر - بعد اتفاقهما على العين المستأجرة - فان المالك حينئذ يدعى ملكية الدينار - في المثال - ويطالب المستأجر بذلك والمستأجر ينكرها ، ودعوى المستأجر وقوع الإجارة على الدرهم لا تشتمل على مطالبة المالك بشيء ، بل غايته اعترافه بملكية المالك لها
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 942 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي