. . . . . . . . . .
شرح
هكذا أفيد « 1 » في وجه ذلك
هذا ، ولكن دقة النظر في مورد البحث يقتضي جعله من باب التداعى ، فإنه في صورة وقوع النزاع في العين المستأجرة يكون المالك أيضا مدّعيا لشيء ينكره المستأجر ، وهو استحقاقه مطالبة الأجرة بتسليم الحمار ، فان المستأجر وان كان يعترف له بأصل ملكية الأجرة على كل تقدير ، لوقوع العقد عليها جزما ولكن ينكر استحقاق مطالبة المالك لها بتسليم الحمار ، بل لا بد من تسليم البغل ، فالنتيجة ان المالك أيضا يكون مدّعيا لا لملكية الأجرة فإنهما ينفقان عليها ، بل لاستحقاق مطالبتها وتسلّمها بتسليم الحمار ، لا البغل وهذا ينكره المستأجر ، فيكون النزاع من باب التداعى ، لان كلا منهما يدعى شيئا على الآخر وهو ينكره ، هذا في الاختلاف في العين المستأجرة
وكذلك الكلام في الصورة الثانية - اى الاختلاف في الأجرة بين الدينار والدرهم بعد اتفاقهما على العين المستأجرة فان المالك يدعى الدينار ، وينكره المستأجر ، فالمالك يكور مدّعيا والمستأجر منكرا عكس الصورة الأولى
ولكن التحقيق ان المستأجر أيضا له دعوى أخرى ، وهي استحقاقه مطالبة العين المستأجرة وتسلّها بأداء الدرهم ولا الدينار وهذا شيء ينكره المالك فإنه وان كان يعترف له بأصل ملكية العين لوقوع العقد عليها جزما ولكن ينكر استحقاق المشترى تسلمها في مقابل الدرهم ، لأنه يدعى الدينار
هامش
( 1 ) السيد الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة المتقدمة وتبعه السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في مستمسكه ج 12 ص 170 بتوضيح .