إلا مع الإجازة اللّاحقة ( 1 ) بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا رضيا .
شرح
الزمنى بين الصدوق وبين « محمد بن يحيى » فإنه لم يدركه ، وكيف كان فهنا روايات « 1 » أخرى تدل على رفع الإكراه تكفينا في الاستدلال على المقصود ، لأنها معتبرة « 2 » .
إجازة المكره
( 1 ) لكفاية الإجازة والرضا اللاحق في صحة انتساب العقد السابق إلى المجيز من حينه ، إذ لا يعتبر المقارنة في صحة الانتساب ، فلا يقاس الرضا بالعقد بسائر الشروط كالبلوغ والعقل في لزوم المقارنة للعقد ، لإمكان تعلق الرضا بالأمر السابق ، كما يتعلق بالأمر الحال ، لأنه من الصفات النفسانية ذات الإضافة بخلاف بقية الشرائط كالبلوغ والعقل . ومن هنا قلنا : إن صحة البيع الفضولي بالإجازة اللّاحقة من المالك تكون على طبق القاعدة الأولية من دون حاجة إلى دليل خاص ، وعليه تجرى تلك القاعدة في سائر العقود الواقعة فضوليا أيضا ومن هنا يعرف الحكم في إجارة المكره فإنها تدخل أيضا في تلك القاعدة الكلية ، وهي كفاية الرضا والإجازة اللّاحقة في صحة انتساب العقد إلى المالك من حينه فيكون نافذا كما في العقد الفضول . واحتياط المصنف ( قدّس سرّه ) بتجديد العقد إذا رضيا مبنى على عدم كفاية الرضا اللّاحق في تصحيح العقد السابق كسائر الشروط ، ولكنه احتياطهامش
( 1 ) - لاحظ الوسائل ج 23 ص 237 في الباب 16 من أبواب الايمان ح : 3 ، 4 ، 5 ، 6 ط : م - قم
( 2 ) - وجه اعتبارها ان كتاب نوادر « أحمد بن محمد بن عيسى » الّذي هو مصدر هذه الأحاديث من الكتب المعتمدة كما نص عليه في الوسائل ج 30 ص 162 ط م - قم