. . . . . . . . . .
شرح
4 - ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الجمال يكسر الّذي يحمل أو يهريقه قال : ان كان مأمونا فليس عليه شيء وان كان غير مأمون فهو ضامن » « 1 »
ومن البين ان المراد هو التلف وإلا فلا فرق في ضمان المتلف بين المأمون وغيره
دلت هذه الروايات على عدم ضمان المأمون
ويؤيدها رواية خالد بن الحجاج - كما في الكافي أو الحجال - كما في التهذيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الملّاح احمله الطعام ، ثم أقبضه منه فينقص قال : ان كان مأمونا فلا تضمّنه » « 2 »
غير أن السند ضعيف ، فان خالد بن الحجال لا وجود له في كتب الرجال ، ولا في كتب الحديث ما عدا هذا المورد في كتاب التهذيب الّذي يظن أنه تحريف وصحيحه - على ما في الكافي الّذي هو أضبط ( خالد بن الحجاج ) ولكنه لم يوثق ، فلأجله لا تصلح الرواية الا للتأييد والعمدة ما عرفت
فالنتيجة حد الآن ان هذه الروايات قد دلت على التفصيل الّذي عرفت من أن العامل إذا كان مأمونا لا يضمن ، فإذا ادعى المالك عليه التفريط « 3 » لزمه الإثبات ، وأما كان متهما فينعكس الأمر حيث إنه يضمن إلا أن يثبت عدم التفريط فهو المطالب حينئذ بإقامة البينة
هامش
( 1 ) في الباب المتقدم ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ، ص 149 في الباب 30 من أبواب أحكام الإجارة ح : 3 ط : م - قم .
( 3 ) - لا يخفى ان الاتهام يكون بأحد أمرين ( أحدهما ) الاتهام بالتفريط في حفظ المتاع - كما إذا انكسر وأهريق واقعا كما في السؤال في بعض الروايات المذكورة ( ثانيهما ) الاتهام بالكذب كما إذا ادعى العامل ضياع المال أو سرقته أو إهراقه ونحو ذلك مما لم يعلم بصدقه واقعا وانما يدعيه العامل ، كما في بعض آخر من تلك الروايات .