. . . . . . . . . .
شرح
دلالة فيها على ذلك بوجه ، فلا معارضة بين الطائفتين بتاتا .
وأما الطائفة الثانية التي يستدل بها على ضمان العامل الا إذا أقام البينة على التلف فنوكل البحث حولها إلى سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) حيث إنه ( قدّس سرّه ) أجاد فيما أفاد ، ونعم ما أفاد
حيث يقول ( قدّس سرّه ) : « إنها على طوائف ثلاث » « 1 »
( أحدها ) : ما دل على ضمان العامل مطلقا ، اى بلا فرق بين المتهم ، وغيره ، وبطبيعة الحال يجب عليه الإثبات لدفع الضمان عن نفسه ، وهي عدة روايات وأكثرها معتبرة
الثانية : ما دل على عدم الضمان مطلقا
الثالثة : ما تضمن التفصيل بين المتهم وغيره بضمان الأول ، دون الثاني
وبما ان نسبة الأخيرة إلى كل من الأوليين المتباينتين تماما نسبة الخاص إلى العام فتخصص هي كلا منهما ، وتصلح أن تكون شاهدة جمع بينهما فتحمل الأولى على مورد الاتهام ، والثانية على مورد الوثوق والايتمان ، وتكون نتيجة الجمع ضمان العامل إذا كان متهما ، وعدم ضمانه فيما إذا كان مأمونا
ولتذكر من كل من الطوائف الثلاث نبذا من الأخبار
روايات ضمان العامل مطلقا الا بالبينة
فمن الطائفة الأولى 1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في الغسال والصباغ ما سرق منهم من شيء ، فلم يخرج منه على أمر بيّن انه قد سرق ، وكل قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شيء ، وان لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهبهامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 432 ويأتي الطائفة الرابعة في آخر كلامه ( قدّس سرّه ) .