ويقع الكلام في هذه المسألة في مقامين
شرح
( الأول ) فيما هو مقتضى القاعدة
( الثاني ) في مفاد الروايات الواردة فيها
أما القاعدة فمقتضاها براءة ذمة العامل ، عن ضمان التالف
الّذي يدعيه المالك ، لأن يده على المال أمانية لا تقتضى الضمان ، فلو شك في بقائها على الأمانة لدعوى المالك : انقلابها إلى الخيانة - كان مقتضى الأصل بقائها على ما كانت ، فعلى المالك إقامة البينة على الاتلاف أو التفريط والعامل يكون منكرا فعليه اليمينوأما الروايات الواردة في المقام ،
فهي على طائفتين رئيسيتين ( الأولى ) : ما تدل على استحلاف العامل ، وهي مستند القول بالحلف ( الثانية ) : ما تدل على أن على العامل البينة على التلف وإلا فيضمن ، وهذه مستند القول بالبينة والضمان وهذه على ثلاث طوائف ( إحداها ) : ما تدل على لزوم البينة عليه مطلقا ( الثانية ) : ما تدل على عدمه كذلك ( الثالثة ) : ما تدل على التفصيل بين المتهم فيكلف بالبينة ، وبين غيره فلا شيء عليه فالمجموع تكون أربعة طوائفهامش
331 في المتن - وغيرها من كتبه ، بل هو ظاهر الشرائع - لاحظ الجواهر ج 27 ص 342 كتاب الإجارة -
وأما القول بان عليه البيّنة فهو المحكى عن جمع آخر - ونسب إلى المشهور أيضا - كما عن المسالك - بل عن السيد دعوى اجماعنا عليه ، وعن جمع كثير من العامة - راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 331 - 338
ولا يخفى ان منشأ الخلاف في ذلك انما هو اختلاف الروايات كما يظهر في الشرح