( مسألة 3 ) : إذا تنازعا في قدر المستأجر عليه قدم قول مدعى الأقل ( 1 )
شرح
وأما لو انعكس الأمر وكان المدّعى للإجارة هو المتصرف ، وكان المالك منكرا لها ، ومدعيا العارية خرج ذلك من باب الدعوى والترافع ، وصار من باب التعارض بين الإقرارين ، إذ لا يدعى اى منهما حينئذ شيئا على الآخر ، بل يعترف كل منهما بشيء على نفسه ، فيعترف المتصرف باشتغال ذمته بالأجرة للاستيفاء ، كما يعترف المالك بأنه لا يستحق على المتصرف شيئا ، فيسقط الاعترافان بالمعارضة ، ولا بد للمتصرف العمل بعلمه لو اعتقد انه مدين للمالك ، ويوصل إليه المال بأي وجه أمكن ، كما تقدم .
هذا فيما إذا كان التنازع بعد الاستيفاء
وأما إذا كان النزاع قبل الاستيفاء كان من باب المدعى والمنكر مطلقا سواء أكان مدعى الإجارة المالك أو الطرف الآخر
إذ على الأول يكون المالك مدّعيا للأجرة فعليه الإثبات فإذا لم يثبت ولم يرض بالبقاء عند الطرف الآخر على نحو العارية استرد ماله ولم يستحق على القابض شيئا
وأما على الثاني - اى كون المدّعى للإجارة هو الطرف الآخر فإنه يدّعى ملكية المنفعة بالإجارة والمالك ينكرها ، فإذا لم تثبت استرد ماله .
[ ( مسألة 3 ) : ] التنازع في قدر المستأجر عليه
( 1 ) لأن القائل به يكون منكرا للزائد والأصل عدم وقوع الإجارة على الزائد المختلف فيه بعد اتفاقهما على وقوعها على الأصل ، هذا بناء على ما هو المختار في تشخيص المدّعى والمنكر ، وعن جامع المقاصد ، « 1 » انه يتحالفانهامش
( 1 ) المستمسك ، ج 12 ص 167