تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 928

مساهمون:

ص٩٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الضمان بالعقد الّذي يدعيه المالك فغير ثابت على الفرض وهو الملزم باثباته ، وبالجملة فالمالك يدعى الضمان بالعقد لا باليد ولا بد له من اثبات ذلك » ويمكن الجواب بان مجرد الإذن لا يرفع الضمان باليد أو الإتلاف بل الرافع له ليس الا الإباحة كما ذكرنا ، فان الإذن بالاستيلاء على المال يجتمع مع الضمان ، والضمان بعقد الإجارة وان لم يثبت ، ولكن الضمان باليد ثابت قهرا من دون حاجة إلى الدعوى ، لتحقق موضوعه قهرا بلا حاجة إلى القصد ، فعلى المتصرف - اى مدعى العارية - ضمان أجرة المثل ، لقاعدة اليد وأما دعوى دلالة لفظ « الأخذ » على خصوص الاستيلاء بالقهر ، والغلبة من دون رضا المالك فلم تتضح ، لصدق قولنا « وهبته مالا فأخذه » ونحو ذلك من التعابير الملائمة مع الرضا والإذن من طرف المعطى وان لم يبح مجانا فتحصل من جميع ما ذكرناه ان الأوفق بالقواعد هو ضمان المدّعى للعارية بأجرة المثل لقاعدة اليد

الملاحظة الثالثة ان ثبوت أجرة المثل على المتصرف انما يتم

فيما إذا ادعى المالك الأجرة المسماة زائدة على أجرة المثل أو مباينة لها ، لعدم ثبوت الزائد أو المباين الا بعقد الإجارة ، ودليل الضمان حينئذ قاعدة الإتلاف ، لا الإجارة فرضا وأما إذا ادعى المالك أقل من أجرة المثل فله ذلك ، لاعترافه بعدم استحقاق الزائد عليه

الملاحظة الرابعة : كان الكلام إلى هنا في دعوى المالك الإجارة ودعوى المتصرف العارية

كما هو مفروض المتن