. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه أولا « 1 » بان ظاهرها هو الحكم التكليفي لا غير ، اى حرمة التصرف في مال الغير الا باذنه ، دون الضمان
وثانيا : انه لو سلم دلالتها على الضمان أيضا كان مقيدا بعدم الإذن ، لعدم اقتضاء احترام المال ضمانه في صورة الإذن ، والمفروض في المقام ان التصرف كان بإذن المالك وإجازته ، سواء أكان بالإجارة أو العارية ، نعم ان المالك يدعى اشتغال ذمة المتصرف بالأجرة ، وهذا أمر آخر يحتاج إلى الإثبات ، فان ثبت فعليه المسماة ، ولم يثبت على الفرض هكذا أفيد « 2 »
ويمكن الجواب بان مجرد الإذن لا يكفى في رفع الضمان ، بل لا بد من الإباحة والإذن أعم منها ، لاجتماعه مع الضمان كما في الإجارة ولم تثبت العارية المجانية ، ومن هنا يدعى المالك الأجرة مع أنه أذن بالتصرف على كل تقدير
فلو سلم دلالة الروايات المذكورة على الضمان فلا يكون مجرد الإذن رافعا له ، بل لا بد من الإباحة ، والأصل عدمها
ويؤيد ذلك « صحيح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ، الوارد فيمن استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : أنها وديعة ، وقال الآخر :
انها قرض ، قال عليه السّلام : المال لازم له ، الا ان يقيم البينة أنها كانت وديعة » « 3 »
لاشتراك القرض والوديعة في الإذن في وضع اليد على المال ، الا ان ذلك لا يقتضي عدم الضمان ، لأن المأذون فيه هو وضع اليد ، وهو أعم من الإباحة
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 12 ، ص 163 كتاب الإجارة ومستند العروة كتاب الإجارة ص 429 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 429 الموسوعة ج 30 .
ومباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 62 ذيل المسألة 66 .
( 3 ) الوسائل ج 13 ، ص في الباب 7 من أبواب احكام الوديعة ح : 1