تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 924

مساهمون:

ص٩٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثانية فلعدم المقتضى ، لعدم الالتزام بقاعدة الاحترام فرضا ، فالأصل البراءة هذا كله بناء على أن الميزان في تشخيص المدّعى والمنكر مصب الدعوى ، ومضمون كلامهما وأما إذا قلنا بان العبرة بغرض المتنازعين ومقصودهما من النزاع - كما هو المختار ، على ما تقدم في المقدمة - كان المقام من باب المدعى والمنكر ، لأن النزاع في اشتغال الذمة وحينئذ فان قلنا بقاعدة الاحترام كان المالك منكرا ، لمطابقة قوله للقاعدة المقتضية للضمان ما لم يثبت الإباحة ويكون المتصرف مدعيا للإباحة بالعارية والأصل عدمها ، فيكون مكلفا بالإثبات فعليه أجرة المثل للضمان باليد بالإجارة وأما إذا لم نقل بهذه القاعدة كان الأمر بالعكس ، أي كان المالك مدعيا لاشتغال ذمة المتصرف بالأجرة ، والأصل عدمها ، لان السبب الموجب للضمان على هذا المبنى ليس الا الإجارة ، لا القاعدة فمدّعى الإجارة يدعى الضمان بالعقد ، والمتصرف ينفى الضمان به ، فيكون منكرا ، فيكون القول قوله بيمينه ، لأصالة البراءة ، فلا شيء عليه فتحصل إلى هنا ان الوجوه أو الأقوال المذكورة في هذه المسألة ثلاثة ( أحدها ) : القول بأنها من باب الترافع ، لأن كلا منهما يدعى عقدا ينفيه الآخر ، فيتحالفان ، ويسقط الدعويان ، ويثبت أجرة المثل على مدّعى العارية ، لقاعدة الحرمة ، وهذا ما اختاره في المتن ، والا كان الأصل البراءة ، لعدم المقتضى للضمان ، لا بالعقد ، ولا باليد