فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 921
بعد استيفاء المنفعة وان كان قبله رجع كل مال إلى صاحبه ( 1 ) ( مسألة 2 ) : لو اتفقا على أنه أذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ، ولكن المالك يدّعى أنه على وجه الإجارة بكذا ، أو الإذن بالضمان ، والمتصرف يدّعى أنه على وجه العارية ، ففي تقديم أيهما وجهان ، بل قولان من أصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جائزا ، ومن أصالة احترام مال المسلم الّذي لا يحل إلا بالإباحة ، والأصل عدمها فتثبت أجرة المثل بعد التحالف ، ولا يبعد ترجيح الثاني ، وجواز التصرف أعم من الإباحة ( 2 ) النزاع قبل استيفاء المنفعة ( 1 ) إذا تنازع المالك ومدّعى الإجارة في الإجارة قبل استيفاء المنفعة كان مقتضى الأصل عدم الإجارة من دون اى ضمان على المدّعى لعدم استيفائه شيئا كي يكون ضامنا للمنفعة فيقدم قول منكرها سواء أكان هو المالك أو الطرف الآخر مع اليمين ، ويرجع كل مال إلى صاحبه فتكون المنفعة للمالك والأجرة للطرف المقابل [ ( مسألة 2 ) : ] النزاع في الإجارة والعارية ( 2 ) كان النزاع في المسألة الأولى في الضمان المعاوضي بالإجارة أو الضمان الواقعي بأجرة المثل على تقدر عدمها ، فيتفقان في أصل الضمان ، ويختلفان في الأجرة المسماة أو المثل واما النزاع في هذه المسألة في الضمان وعدمه لدوران الأمر بين الإجارة والعارية ، فيتفقان في الإذن إما بالإجارة أو العارية ، ويختلفان في الضمان واختلف الفقهاء في ذلك على قولين أحدهما : انه يقدم قول مدّعى العارية بيمنه لموافقة قوله لأصالة البراءة