. . . . . . . . . .
شرح
عما يدّعيه المالك من اشتغال ذمته بالأجرة بعد فرض اتفاقهما على كون التصرف جائزا على كل تقدير « 1 »
( الثاني ) تقديم قول المالك في عدم العارية بيمينه فيثبت له على المتصرف أجرة المثل « 2 »
وذلك استنادا إلى أن الأصل في المنفعة المستوفاة هو الضمان الا ان يبذلها المالك مجانا ، وذلك لقاعدة احترام مال المسلم الّذي لا يحل إلا بالإباحة إلى المجانية والأصل عدمها ، وقاعدة الحرمة حاكمة على أصالة البراءة عن الضمان ، فتثبت أجرة المثل ، لعدم ثبوت الإجارة
والحاصل : ان المانع عن الرجوع إلى قاعدة الحرمة انما هو الإباحة ولم تثبت ، وأما أصل الجواز فلا يمنع عن الرجوع إلى القاعدة المذكورة ، لثبوت الضمان مع الجواز ، اى يكون التصرف جائزا مع الضمان بالمثل وان لم يثبت الضمان بالمسمى
هذا محصّل ما جاء في المتن من بيان الوجه لكل من القولين ، ووجه ترجيح المصنف ( قدّس سرّه ) للقول الثاني ، أي تقديم قول المالك ، واثبات الضمان على المتصرف بأجرة المثل انما هو لزوم احترام مال المسلم الا أن يثبت الإباحة من طرفه ولم تثبت ، لأن الأصل عدمها
وهنا ملاحظات
( الأولى ) [ هل النزاع يكون من نوع التداعى ، أو المدّعى والمنكر ]
هامش
( 1 ) - نسب هذا القول إلى جمع من الأعلام في كتبهم ، كالخلاف ، والمبسوط ، والغنية واللمعة ، ومجمع البرهان ، والكفاية ومفتاح الكرامة ، والجواهر - بنقل عن المستمسك ج 12 ، ص 161 .
( 2 ) - نسب هذا القول إلى جمع آخر من الاعلام في كتبهم كالشرائع ، وحكى عن الحلى ، وإجارة المهذب ، وعن الجواهر في كتاب العارية وقال : لعله المشهور ، وعن القواعد وجامع المقاصد والروض والمسالك والكفاية وغيرها - بنقل المستمسك ج 12 ، ص 161 -