تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
ولكن يرد عليه ما ذكرناه في الصورة الأولى من أنه لا بد من التفصيل ، فان لهذه الصورة أيضا فرضين الفرض الأول : أن يكون المالك مدّعيا للإجارة بأزيد من أجرة المثل كمائتين دينارا في المثال في حين ان أجرة المثل تكون مائة دينارا ، فيتحقق الدعوى في الزيادة ، فيحلف المتصرف المنكر للإجارة لنفى هذه الزيادة ، فليس عليه إلا أجرة المثل ، لعدم ثبوت دعوى المالك ، فيتم ما ذكره ( قدّس سرّه ) في المتن من لزوم اليمين وتقديم قول منكر الإجارة وهو المتصرف الفرض الثاني : أن يكون المالك مدّعيا للإجارة بأقل من أجرة المثل كخمسين دينارا في المثال ، وفي هذا الفرض يخرج النزاع من الترافع إلى تعارض الاعترافين ، كما في الصورة الأولى فان المالك المدّعى للإجارة يعترف بعدم استحقاقه الا نصف أجرة المثل ، والمتصرف يعترف له بذلك وزيادة ، فلا مجال لليمين على المتصرف كما ذكرنا في الصورة الأولى ، لأنه يعترف بما يدعيه المالك وزيادة ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) ردا على الماتن في كلتا الصورتين تعليقا على ما في المتن في قوله « قدم قول منكرها مع اليمين » قائلا « هذا فيما إذا ادّعى المتصرف الإجارة بأقل منها ، وأما إذا انعكس الأمر فهو من تعارض الإقرارين ولا مقتضى فيه لتوجه اليمين على المالك أو المتصرف » وقريب منه ما في بعض التعاليق الأخر « 1 »
هامش
( 1 ) راجع مجمع التعاليق تحقيق جامعة المدرسين قم - ج 5 ، ص 118 - 119 .