تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
وان كان المنكر هو المتصرف فكذلك لم يستحق المالك إلا أجرة المثل ، ولكن لو زادت عما يدّعيه من المسمى لم يستحق الزيادة ، لاعترافه بعدم استحقاقها ، ويجب على المتصرف إيصالها إليه ( 1 ) هذا إذا كان النزاع
شرح
المالك مع اليمين لخروج النزاع حينئذ عن الترافع إلى تعارض الاعترافين ، لان المالك يعترف بأنه لا يستحق الا أجرة المثل ، لأنه منكر للإجارة فرضا ، والمتصرف يعترف له بذلك وبالزيادة - كمائتين دينارا - فما معنى حلف المالك ، مع اعتراف المتصرف له بما يدّعيه والزيادة . ولا يمين الا لإسقاط حق ، أو مال يدّعى عليه نعم : حكم هذه الزيادة - كمائة دينار في المثال - انه لم يستحقها المالك حسب اعترافه ولكن على المتصرف إيصاله إليه لو علم استحقاق المالك لها ، لا لإقراره لمعارضته بالإقرار من الطرف الآخر ، بل لعلمه باشتغال ذمته بها فرضا فتحصل : ان ما ذكره في المتن من تقديم قول المالك المنكر للإجارة باليمين مطلقا لا يتم ، بل لا بد من التفصيل بين ما إذا كان المتصرف المدّعى للإجارة مدّعيا الإجارة بالأقل فيتم ما ذكر من اليمين ، وبين ما إذا كان مدّعيا الإجارة بأزيد من المثل فلا موجب لليمين مع الزيادة ، كما أشار إلى ذلك سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة

انكار المتصرف للإجارة

( 1 ) الصورة الثانية للنزاع في الإجارة هو ان يكون المتصرف منكرا والمالك مدّعيا للإجارة عكس الصورة الأولى وقد ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) أيضا إلى أن القول قول المنكر ، لأصالة عدم الإجارة فيجب على المتصرف أجرة المثل ، كالصورة الأولى