تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 918

مساهمون:

ص٩١٨
فإن كان هو المالك استحق أجرة المثل دون ما يقوله المدّعى ، ولو زاد عنها لم يستحق تلك الزيادة ، ووجب على المدّعى المتصرف إيصاله إليه ( 1 )
شرح
أجرة المثل أكثر من المسماة ، لأن اصالة عدم الإجارة تنفى المسماة ، ولازمه ثبوت أجرة المثل ، وان كانت أكثر منها ، كما في الفرض وهذا لا ينافي كون العبرة في تشخيص المدّعى والمنكر بالغرض لا بالمصب للزوم الرجوع إلى القواعد المقرّرة عند طرح الدعوى والمقرر هو الاستناد إلى الأصل السببى دون المسببى وان استلزم الزيادة للحكومة فتحصل ان المرجع عند النزاع في تحقق الإجارة هو أصالة عدمها مطلقا سواء أكانت الأجرة المسماة أقل من أجرة المثل أو أكثر

انكار المالك الإجارة

( 1 ) إذا وقع النزاع بين المالك والمتصرف في الإجارة فيفرض له صورتان - كما في المتن - ( الأولى ) ان يكون المالك هو المنكر للإجارة ، ويقابله المتصرف المدّعى لها ، و ( الثانية ) عكس الأولى أما الصورة الأولى فلها فرضان الفرض الأول : ان يكون المتصرف مدّعيا الإجارة بأقل من أجرة المثل ، كما هو الغالب ، فيقول : آجرت الدار شهرا بخمسين دينارا في حين كانت أجرة مثلها مائة دينارا - مثلا - ففي هذا الفرض يتم ما ذكره في المتن من تقديم قول المالك ، لموافقة قوله لأصالة عدم الإجارة ، فيثبت له أجرة المثل لاستيفاء المتصرف المنفعة الفرض الثاني : أن يكون المتصرف مدّعيا للإجارة بأزيد من أجرة المثل فيقول - مثلا - آجرت الدار منك بمائتين دينارا في حين كانت أجرة المثل مائة دينارا ففي هذا الفرض لا يتم ما ذكره ( قدّس سرّه ) في المتن من تقديم قول