. . . . . . . . . .
شرح
الأصل العدم
وأما على القول المشهور والمختار من كون المعيار غرض المتنازعين ومقصودهما ، كالمال في المقام ، فلا يتم ما ذكره ( قدّس سرّه )
بل لا بد من التفصيل بين ما إذا كانت أجرة المثل أكثر من المسماة فالقول قول مدّعى الإجارة ، لا منكرها وبين ما إذا كانت أقل فالقول قول منكر الإجارة ، لأنه في الأول مدّعى الإجارة ينفى استحقاق الزائد على المثل ، فيطابق قوله الأصل ، وفي الثاني يكون مدّعى الإجارة مدّعيا لاستحقاق الزائد فيكون مدعيا للأكثر وخصمه - وهو منكر الإجارة - ينفى استحقاق الزائد ، فيكون منكرا ففي المثال لو كانت أجرة المثل لدار مائة دينارا ، وادعى المتصرف انه آجرها بخمسين كان منكرا للزيادة على أجرة المثل فلا بد من تقديم قوله للأصل وان كان مدعيا ، للإجارة ويقابله المنكر لها ، فإنه يدعى الزيادة لزيادة أجرة المثل على المسماة بخمسين دينارا فيكف يقدم قوله ، نعم : لو ادعى المتصرف انه أجرها بمائتين دينارا - مثلا - قدم قول منكر الإجارة لأن أجرة المثل حينئذ تكون أقل من المسماة ويطابقها الأصل ، فلا يتم ما في المتن من تقديم قول منكر الإجارة في الأول وان تم في الثاني
ومن هنا أشكل بعض المعلقين في إطلاق المتن من حيث تقديم قول منكر الإجارة ، بل لا بد من التفصيل بين زيادة المسماة على أجرة المثل فيقدم قول منكر الإجارة وبين نقيصتها منها فيقدم قول مدّعى الإجارة ، فلاحظ
والجواب : ان الشك في مقدار الضمان زيادة ونقيصة يكون مسببا عن تحقق الإجارة وعدمها مطلقا سواء أكانت أجرة المثل أكثر من المسماة أو أقل ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل في السبب لو تمت أركانه لحكومته على المسبب ، والأصل عدم تحقق الإجارة وان استلزم اثبات الأكثر كما إذا كانت